كتب رئيس التحرير خالد صادق
ما يحدث في الضفة الغربية المحتلة من توسع استيطاني وبناء مجمعات استيطانية جديدة وسيطرة كاملة على كل أراضى الضفة في تجاوز واضح وصريح لتصنيفات اتفاقية اوسلو المناطق الف وباء وجيم وسي وغيرها ينذر بكارثة تعد بوتيرة سريعة لسيطرة صهيونية كاملة على الضفة المحتلة التي يسميها الاسرائيليين زورا وبهتانا يهودا والسامرة وقد دعمت امريكا هذا المسمى على لسان الرئيس الامريكي دونالد ترامب والسفير الأمريكي المتصهين مايك هكابي وتوجت هذه التصريحات بخطوة جد خطيرة فقد اعلنت القناة 14 العبرية أن القنصلية الأمريكية بالقدس المحتلة افتتحت فرعًا لها في مستوطنة "إفرات" داخل تجمع غوش عتصيون جنوبي بيت لحم، والذي يعد تغيراً جوهرياً في الموقف الأمريكي واعترافاً ضمنياً بالسيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية فهذه الخطوة تؤكد نوايا صهيوامريكية مبيته لحسم موضوع الضفة باعتبارها جزء من ارض إسرائيل والواضح ان هناك ملفات تسعى حكومة بنيامين نتنياهو لحسمها سريعا منها السيطرة الكاملة على الضفة وانهاء دور السلطة وقتل حل الدولتين تماما وحسم الامور في قطاع غزة بتجريد المقاومة من سلاحها وضمان حيادية غزة وعزلها عن الضفة تماما وما يبيت للضفة من نوايا صهيوامريكية يشابه ما يحدث في غزة من مخططات التهجير وقتل كل اشكال الحياة والتضييق على الفلسطينيين إلى أبعد الحدود مع استمرار سياسة القتل الممنهج والتدمير والتخريب والأزمات الاقتصادية الخانقة.
الضفة اليوم حاضرة بقوة في اجتماعات الكابينت الصهيوني وملفاتها على الطاولة والنوايا تجاهها مبينة لضمان استمرار حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة والتي يمثل فيها وزير المالية الصهيوني بتسلئيل سموتريتش وما يسمى بوزير الامن القومي الصهيوني ابتمار بن غفير عناصر محورية لتحديد سياسة الحكومة والتهديد بإسقاطها في حال عدم الاستجابة لمطالب سموتريتش وبن غفير ومن ماثلهما من أعضاء الحكومة بالسيطرة الكاملة على الضفة من خلال التوسع الاستيطاني ومحاصرة سكانها الفلسطينيين في معازل منفصلة عن بعضها البعض والسيطرة على المقدسات وتخطي كل التصنيفات لمناطق الضفة على اعتبار أنها جزء لا يتجزأ من ارض اسرائيل وفق المعتقدات التوراتية والطموحات السياسية الصهيونية.
الامر يتطلب يقظة فلسطينية وتكامل في المواقف وتنسيق مشترك بين السلطة والفصائل ومجابهه هذه الأخطار بكل الوسائل الممكنة أن هذا كل يقع على عاتق الفلسطينيين في ظل تراجع رسمي واضح عربي واسلامي ودولي في دعم القضية الفلسطينية وصل الى حد التواطؤ والتآمر لتصفيتها تماما والتخلص من اعبائها بأي شكل كان.
الضفة على خطا غزة فما العمل
رأي الاستقلال


التعليقات : 0